النووي
226
روضة الطالبين
الأستاذ أن يقال : إذا كانت وصية زيد جذر نصيب ابن ، فنصيب كل ابن مال ، ثم يجعل المال أموالا لها جذور صحيحة ، فان شئت جعلتها أربعة أموال ، فتكون وصية عمرو جذرين ، كما أن جذر أربعة من العدد اثنان ، فتكون الوصيتان ثلاثة أجذار ، وتسقطها من المال ، يبقى أربعة أموال إلا ثلاثة أجذار تعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة أموال ، فتجبر وتقابل ، فأربعة أموال تعدل ثلاثة أموال وثلاثة أجذار ، تسقط الجنس بالجنس ، فمال يعدل ثلاثة أجذار ، فالجذر ثلاثة ، والمال تسعة ، وتقدير الكلام : مال يعدل ثلاثة أجذاره ، وحينئذ فالتركة ستة وثلاثون ، لأنها أربعة أموال ، ونصيب كل ابن تسعة ، يأخذ زيد جذر النصيب وهو ثلاثة ، وعمرو جذر المال وهو ستة ، يبقى سبعة وعشرون للبنين . قال الامام : وهذه المسألة وضعية ، وطريق تطبيقها على الفقه على ما سبق . ومنها : الوصية بالجذر والنصيب . فإذا أوصى وله ثلاثة بنين بمثل نصيب أحدهم لزيد ، ولعمرو بجذر المال ، يقدر كأن البنين أربعة وأوصى بجذر المال وحده ، وقد بان طريقه . ومنها : الوصية بالجزاء والنصيب مع استثناء الجذر منها . مثاله : أوصى وله ثلاثة بنين بثلث ماله إلا جذر جميع المال ، تدفع إلى الموصى له ثلث المال ، وتسترجع جذرا ، فيكون معك ثلثا مال وجذر تعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة ، فتجعل المال عددا له ثلث صحيح ، بشرط أن ينقسم ثلثاه مزيدا عليه جذره على ثلاثة ، وليكن ذلك ستة وثلاثين ، فتدفع ثلثها إلى الموصى له ، وتسترجع منه جذر المال وهو ستة ، يبقى عنده ستة ، فقد أخذ ثلث المال إلا جذر المال ، يبقى ثلاثون للبنين . ولو أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذر جميع المال ، فخذ مالا ، وأسقط منه نصيبا ، واسترجع من النصيب جذر المال ، يبقى مال وجذر إلا نصيبا تعدل أنصباء البنين ، فتجبر وتقابل ، فمال وجذر تعدل أربعة أنصباء ، فتجعل المال عددا مجذورا إذا زيد عليه جذره انقسم على أربعة ، وليكن ستة عشر ، إذا زيد عليه جذره كان عشرين ، إذا قسم على أربعة ، خرج من القسمة خمسة ، فإذا نقصت من النصيب جذر المال ، بقي واحد تدفعه إلى الموصى له ، يبقى خمسة عشر للبنين . ولو أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذر نصيب أحدهم ، فالنصيب عدد